محمد جواد مغنية

56

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

سفه ، وقد أجمع الفقهاء على عدم صحة الضمان لو قال له : مزق ثوبك ، أو اجرح نفسك وعلي الضمان . ويأتي البيان الأوفى في باب الديات إن شاء اللَّه . 3 - سبق أن المضمون له لا سبيل له على المضمون عنه ، ولكن إذا دفع هذا له الحق بريء هو والضامن . قال صاحب الجواهر : « بلا اشكال ولا خلاف » . 4 - إذا كان الدين الذي ضمنه الضامن مؤجلا إلى أمد معين ، ومات الضامن قبل مضي الأجل ، فإن الدين الذي عليه يصبح معجلا بموته ، ويستوفى من تركته ، وقدمنا ذلك في باب الدين ، ولكن لا يحق لورثة الضامن الرجوع على المضمون عنه إلَّا بعد مضي أجل الدين ، لأن الحلول على الضامن بموته لا يستدعي الحلول على المضمون عنه ، وكذا لو سقط الضامن من الأجل ، وأدى الدين قبل مضيه ، فإنه لا يرجع على المضمون عنه إلَّا بعد انقضاء الأجل . 5 - إذا ضمن من غير إذن المضمون عنه ، ولكن بعد أن تم الضمان قال المضمون عنه للضامن : ادّعني ، فهل يرجع الضامن بما أداه ، لمكان الإذن بالأداء ؟ الجواب : كلا ، لأن سبب الرجوع هو الإذن بالضمان لا الإذن بالأداء ، إذ الضمان ينقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، وعليه يكون المضمون عنه بريئا من الدين ، ويكون قوله : ادعني كقول أي بريء لمن عليه ديون للناس : أدّ ما عليك من ديون . التنازع : 1 - إذا اختلف الضامن والمضمون له في مقدار الدين المضمون ، أو في مقدار